أعادت طهران الخميس تأكيدها أن مضيق هرمز لا يزال تحت إدارتها وسيطرتها، مشددة على أن عبور السفن يتطلب موافقتها وأن إعادة فتح الممر مرتبطة بتنفيذ التزامات الاتفاق المؤقت، في وقت تتبادل فيه إيران والولايات المتحدة التصريحات بشأن السيطرة على أحد أهم طرق إمدادات الطاقة العالمية.
أكد قائد قوات الباسيج شبه العسكرية المعين حديثا حسين طائب الخميس أن مضيق هرمز "تحت سيطرة وإدارة إيران"، غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تملك "السيطرة الكاملة" على الممر المائي الاستراتيجي.
واعتبر طائب أن الولايات المتحدة حاولت، عبر شن حرب جديدة في مضيق هرمز، تقويض ما وصفها بشعبية الجمهورية الإسلامية في المنطقة، لكنها مُنيت مجددا بالهزيمة، رغم إعلانها أن إيران لم تعد تملك قوات جوية أو بحرية.
ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عنه قوله "اليوم ترون أن مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية"، مؤكدا أن إيران تواصل مسيرتها "بأمن تام".
وكانت طهران قد جعلت المضيق في حكم المغلق بعد اندلاع الحرب التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وكان نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر هذا الممر قبل الحرب.
وفي أعقاب ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على حركة الشحن والموانئ الإيرانية، في حين أعلنت أنها ستعمل على حماية حرية الملاحة للسفن المتجهة من الموانئ غير الإيرانية وإليها.
اقرأ أيضافي طهران... يكتب النظام روايته للحرب على جدران المدينة (2/2)
"نظام جديد بالمنطقة"
من جهتها، أعلنت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، في وقت لاحق الخميس أن أي سفينة لن تتمكن من عبور مضيق هرمز من دون الحصول على إذن من طهران.
وجاء في بيان للقيادة نشرته وسائل إعلام رسمية أن "الادعاءات الواهية التي أطلقتها الولايات المتحدة بشأن العبور الطبيعي للسفن في مضيق هرمز... ليست سوى أكاذيب وافتراءات".
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في حزيران/يونيو إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، لكنه انهار بعد بضعة أسابيع وسط تبادل للاتهامات بانتهاك بنوده.
وخلال تلك الفترة، نفذت إيران هجمات محدودة على سفن قالت إنها أبحرت بما يخالف الترتيبات المنصوص عليها في الاتفاق. وردت الولايات المتحدة باستئناف هجمات على مناطق في جنوب إيران، قالت واشنطن إنها تهدف إلى إضعاف قدرة طهران على استهداف السفن في الخليج.
وفي منشور على منصة إكس الخميس، قال محمد مخبر، أحد مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، إن استراتيجية الأخير ستكون "حربا هجومية" إذا لم تُلب مطالب طهران.
ورأى مخبر أن "السبيل الأمثل لوضع نظام جديد في المنطقة يكمن في تفعيل آلية مضيق هرمز الاقتصادية والأمنية، بشكل منفصل عن الضمانات العسكرية الأمريكية"، في إشارة على ما يبدو إلى اتفاق مرتقب بين إيران وسلطنة عمان لتنظيم حركة المرور في المضيق.
وفي موقف منفصل، نقلت وكالة فارس عن المسؤول العسكري السياسي رسول سنائي راد قوله إن إيران لن تعيد فتح المضيق قبل أن ينفذ الطرف الآخر التزاماته المنصوص عليها في الاتفاق المؤقت.
وشدد سنائي راد على أن إعادة فتح الممر المائي ليست خطوة تستطيع الولايات المتحدة فرضها من جانب واحد.
فرانس24/ أ ف ب