شهدت مدينة جرمانا الواقعة قرب دمشق، الخميس، انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة لنقل الركاب، ما أسفر إصابة 14 شخصا، وفق ما أفادت به وزارة الصحة السورية الجمعة كحصيلة نهائية للحادثة. وقد فرضت قوات الشرطة طوقا أمنيا حول موقع الحادث وبدأت التحقيق في ملابساته.
أسفر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة لنقل الركاب، الخميس، في مدينة جرمانا قرب دمشق عن إصابة العشرات من الأشخاص. واعلنت وزارة الصحة السورية الجمعة أن الحصيلة النهائية للتفجير الذي استهدف حافلة نقل ركاب في مدينة جرمانا قرب دمشق بلغت 14 جريحا، ثلاثة منهم "بحالة حرجة". بعدما كانت قد أفادت عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى.أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) نقلا عن وزارة الصحة.
وأعلنت وزارة الداخلية الحصيلة ذاتها. وقالت إن "الوحدات المختصة، باشرت منذ اللحظات الأولى لوقوع التفجير، تطويق موقع الحادث، وجمع الأدلة، ومتابعة التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتعقب المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة".
اقرأ أيضاالولايات المتحدة تبدأ إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
وعقب وقوع الانفجار، فرضت عناصر الشرطة طوقا أمنيا حول موقع الحادث في وسط مدينة جرمانا، ما تسبب في ازدحام مروري خانق على الطرق الفرعية المحيطة. وأظهرت مشاهد التقطها مصور وكالة الأنباء الفرنسية الحافلة وقد دُمّر سقفها بالكامل، بينما عملت سيارات إسعاف على نقل المصابين. وأفاد عن أن أشلاء نُقلت الى المستشفى بعد التفجير، تبين انها عائدة لمصابين.
ردود الأفعال الرسمية الأولية
وفي اول رد فعل رسمي، أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني في منشور ليلا على منصة اكس أن "استهداف المدنيين ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار لن تثني السوريين عن المضي في طريق التعافي وبناء الدولة". وتعهّد بأن "تواصل مؤسسات الدولة أداء واجبها في حماية المواطنين، وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة".
وكانت الحكومة السورية قد اعلنت أواخر العام الماضي انضمامها رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.
اقرأ أيضاسوريا: انفجارعبوة ناسفة يخلف عدة قتلى وجرحى في مقهى بدمشق
الأكثر دموية منذ 2025
تعد جرمانا ضاحية مكتظة بالسكان تقع جنوب شرق دمشق، وتغلب عليها الأكثرية الدرزية، كما يقطنها مسيحيون وسكان قدموا من مناطق سورية مختلفة. وكانت المدينة قد شهدت في نيسان/أبريل 2025 اشتباكات دامية ذات خلفية طائفية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
وتشهد البلاد بين الحين والآخر تفجيرات واعتداءات تستهدف مدنيين وقوات الأمن. ففي السابع من تموز/يوليو، شهدت دمشق انفجار عبوتين ناسفتين قرب الفندق الذي كان يستضيف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال زيارته دمشق، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين، وفق الحصيلة الرسمية.
وقبل ذلك بخمسة أيام، انفجرت عبوة ناسفة داخل مقهى قرب قصر العدل في وسط دمشق، ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 21 آخرين.
ويعد انفجار المقهى الأكثر دموية في العاصمة منذ التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة في حزيران/يونيو 2025، وأسفر عن مقتل 25 شخصا، ونسبته السلطات إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".
ويتبنى التنظيم بين الحين والآخر هجمات تستهدف خصوصا قوات الأمن السورية. وبعد إطاحة الحكم السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة، التي أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحته بقيادة الولايات المتحدة.
فرانس24/ أ ف ب