Get all your news in one place.
100's of premium titles.
One app.
Start reading
France 24 (العربية)
France 24 (العربية)
World
فرانس24

السفير الأمريكي لدى إسرائيل يندد بـ"التصرفات المقيتة" لمستوطنين في الضفة الغربية

صورة غلاف: جنود إسرائيليون يقومون بدورية في أحد شوارع قرية قصرة، جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، بتاريخ 13 آب/أغسطس 2026. © أ ف ب

أرسل الجيش الإسرائيلي، الخميس، قوات إضافية إلى بلدة قصرة في الضفة الغربية حيث يحاصر مستوطنون عائلات فلسطينية. جاء ذلك بعدما ندد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، المعروف بتأييده الشديد للمستوطنات، بـ"السلوك البلطجي". ومنذ سنوات، دأب مستوطنون إسرائيليون على ارتكاب أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وغالبا بدون تبعات قانونية تُذكر.

في موقف نادر من قبله، وصف السفير الأمريكي مايك هاكابي تحركات مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة لمحاصرة منازل فلسطينيين، أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية، بـ"السلوك البلطجي"، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية تحاول مجددا التحرك حيالهم الخميس.

يأتي ذلك في نفس اليوم الذي أعادت فيه الدولة العبرية افتتاح مستوطنة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أكثر من 20 عاما على تفكيكها.

وبدأ الحصار، الأحد، عندما نصب مستوطنون خيمة مؤقتة قرب منازل في بلدة قُصرة، في جنوب نابلس بشمال الضفة، ما أدى إلى منع وصول الإمدادات إلى المنطقة، بحسب السكان.

هاكابي يندد بمحاصرة مستوطنين منازل فلسطينيين بالضفة الغربية ويصفها بـ"الترهيب"
صورة غلاف: © France 24

وقال هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للمستوطنين إنه "لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي". ووصف في منشور على منصة إكس أن "تصرفات من نفذوا هذا العمل الترهيبي المروع" بأنها "مقيتة". وقال هاكابي إن إسرائيل، الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة، تدخلت في هذه المسألة بطلب من واشنطن.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، الأربعاء، أن قادة منه جالوا في المنطقة التي أُعلنت "منطقة عسكرية مغلقة"، وأزالوا خيمة كان المستوطنون يمكثون فيها. لكن سكانا أفادوا أنهم ما زالوا محاصرين وأن المستوطنين بقوا في المكان على بطانيات.

اقرأ أيضاتدهور الوضع الأمني والاقتصادي بالضفة الغربية يدفع المسيحيين إلى ترجيح خيار الهجرة

بينما أظهر مقطع فيديو التقط في وقت سابق من الأسبوع عددا من الإسرائيليين بزي عسكري أخضر وهم يشاركون المستوطنين صلاة صباحية داخل الخيمة.

وردا على تصريحات هاكابي، قال الجيش الإسرائيلي الخميس إنه أرسل قوات مرة أخرى ليلا إلى المنطقة، حيث فككت تجمعين للمستوطنين قرب المنازل المحاصرة، واعتقلت إسرائيليا واحدا. وأشار الجيش إلى أن هذه القوات بقيت "لحماية السكان والحفاظ على الأمن". بينما قال شهود عيان إن المستوطنين بقوا في المنطقة فوق الصخور.

وقالت عائشة حسن من أحد المنازل المحاصرة "لقد أزيلت الخيمة بالكامل، إلى جانب ممتلكات المستوطنين". وأضافت "المستوطنون منتشرون في المناطق القريبة على التلة المجاورة. حتى الآن، لم يتمكن أحد من إيصال الطعام والمواد التموينية إلينا لأن المنطقة مغلقة تماما من قبل الجيش".

وقال رئيس بلدية قُصرة عبد العظيم وادي إن الجيش أصدر أوامر إخلاء موقتة للمنازل الفلسطينية المحاصَرة بينما يلاحق المستوطنين.

ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة السلطات الإسرائيلية إلى "إزالة المستوطنين الذين يمارسون العنف ويتسببون في تهجير آلاف الفلسطينيين ويستولون بصورة غيرة قانونية على الأراضي الفلسطينية ويوسعون المستوطنات".

وأضاف في بيان، الخميس، في شأن بلدة قصرة، أن "هذه الأفعال الإجرامية التي يرتكبها المستوطنون بدعم من إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، أو بموافقتها الضمنية، تجعل الحياة لا تطاق بالنسبة لهذه العائلات الفلسطينية وتهدف بوضوح إلى إرغامها على مغادرة منازلها وأراضيها".

رهان انتخابي

تزامنا مع ذلك، احتفل عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي بإعادة افتتاح مستوطنة غانيم في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.

وكانت السلطات الإسرائيلية فككت هذه المستوطنة في العام 2005 في إطار خطة الانفصال التي اعتمدتها الحكومة آنذاك، والتي هدفت إلى تقليل الاحتكاك مع الفلسطينيين عبر الانسحاب من مناطقهم المكتظة سكانيا. وفي العام ذاته، سحبت إسرائيل قواتها وفككت المستوطنات في قطاع غزة.

منحت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، والتي تعدّ الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، الضوء الأخضر لإعادة بناء المستوطنة في إطار مسعاها لكسب تأييد قاعدة مناصريه من اليمين المتشدد قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

وترجح استطلاعات الرأي أن تشهد هذه الانتخابات تنافسا محتدما، علما بأنها ستكون الأولى في الدولة العبرية منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

"كيف ضللنا الطريق"؟

وتبدو الانتقادات الأمريكية لافتة بشكل خاص لأنها صادرة عن هاكابي المعروف بتأييده الاستيطان في الضفة الغربية، ورفضه جهارا إقامة دولة فلسطينية.

في هذا السياق، قال عوديد رفيفي، الرئيس السابق لمجلس مستوطنة إفرات قرب القدس، إن هاكابي هو "أعظم أصدقاء مشروع الاستيطان في الولايات المتحدة".

وأضاف "إذا كان صديق حقيقي مثل هاكابي مضطرا لضرب الطاولة بيده، فحينها علينا جميعا أن نتوقف ونسأل كيف ضللنا الطريق، وأن نصحح ذلك فورا".

يرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ سنوات، وغالبا بدون تبعات قانونية تُذكر. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، خصوصا هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، والتي أصبحت شبه يومية.

وتُعد المستوطنات في الضفة الغربية، وحيث يعيش ثلاثة ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حاليا بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة والذين يزيد عددهم عن 200 ألف.

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

Sign up to read this article
Read news from 100's of titles, curated specifically for you.
Already a member? Sign in here
Related Stories
Top stories on inkl right now
One subscription that gives you access to news from hundreds of sites
Already a member? Sign in here
Our Picks
Fourteen days free
Download the app
One app. One membership.
100+ trusted global sources.