في أعنف تصعيد بين الطرفين منذ عام 2022، أسفرت هجمات حوثية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة على معسكرات في مأرب وحضرموت، الخميس، عن مقتل ما لا يقل عن 58 عنصرا من القوات الحكومية اليمنية، وإصابة عشرات آخرين، فيما توعدت الحكومة المعترف بها دوليا بالرد.
قُتل 58 عنصرا من القوات الحكومية اليمنية وأصيب عشرات آخرون الخميس، في هجمات بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة شنها الحوثيون على معسكرات في محافظتي مأرب وحضرموت، في أعنف تصعيد بين الطرفين منذ عام 2022، فيما توعدت الحكومة المعترف بها دوليا بالرد.
وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 58، مضيفا أن عددا من الجرحى في حالة خطرة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الحصيلة.
وكان مصدران طبيان أفادا في وقت سابق بمقتل 38 عنصرا على الأقل وإصابة 29 آخرين في الهجمات، بينما وصف مسؤول عسكري التصعيد بأنه الأعنف بين القوات الحكومية والحوثيين منذ عام 2022.
وبحسب مسؤول عسكري، استهدفت الهجمات معسكرا في منطقة الرويك بمحافظة مأرب في وسط اليمن، إضافة إلى معسكرات في منطقتي العبر والوديعة بمحافظة حضرموت قرب الحدود مع السعودية.
وقال مسؤول عسكري آخر إن أحد الصواريخ استهدف قوات أثناء تدريب صباحي في معسكر بمأرب، ما أدى إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 45 عنصرا.
من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن قواته هاجمت بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة معسكرات تابعة للقوات الحكومية المدعومة من الرياض، مشيرا إلى أن الهجمات استهدفت "تحشيدات" مدعومة من السعودية.
وأضاف أن الهجمات طالت مناطق الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى، محذرا من أن قوات الحوثيين مستعدة "للتصدي لأي تصعيد".
في المقابل، قالت وزارة الدفاع التابعة للحكومة المعترف بها دوليا إن الحوثيين نفذوا هجوما بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة على عدد من المعسكرات والوحدات العسكرية المنتشرة في مأرب وحضرموت الخاضعتين لسيطرة الحكومة.
وأكدت الوزارة في بيان أن القوات الحكومية "سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين".
اقرأ أيضاالحوثيون يستهدفون السعودية ويلحقون أضرارا بالرادار الرئيسي التابع لمطار نجران
انهيار الهدنة
بات اليمن الشهر الماضي أحدث جبهة في الحرب الأمريكية الإيرانية في الشرق الأوسط، بعدما صعّد الحوثيون هجماتهم وعلّقوا هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية استمرت منذ عام 2022.
وتجدد الصراع بين الحوثيين والسعودية في تموز/يوليو، بعدما اتهمتها الجماعة بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية.
وأعلن الحوثيون لاحقا فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، وبدأوا باستهداف ناقلات نفط تابعة للمملكة.
ويهدد هذا الحصار قدرة السعودية على إيصال إمداداتها إلى الأسواق العالمية، في ظل الحصار الموازي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، المنفذ البحري الآخر للمملكة.
وفي الشهر الماضي، قتل الحوثيون 16 عنصرا من القوات الموالية للحكومة اليمنية في هجوم جنوب مدينة الحديدة الساحلية، وفق ما أفاد مسؤولان طبيان وكالة فرانس برس.
وسيطر الحوثيون أواخر عام 2014 على مساحات واسعة في شمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما للقوات الحكومية التي تتخذ من عدن في جنوب البلاد مقرا لها.
وأودى النزاع بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وتسبب بأزمة إنسانية واسعة النطاق في اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، رغم توقف القتال إلى حد كبير منذ الهدنة التي أُبرمت برعاية الأمم المتحدة عام 2022.
فرانس24/ أ ف ب